Friday, February 01, 2008

هل نحن أغبياء؟

في عدد أمس (الخميس) من جريده الشرق الأوسط.. كتب عبدالرحمن الراشد مبديا رأيه في مسأله ان يكون هناك علاقه بين زياده الاسعار وزياده الأجور.. وفي المقاله المذكوره يقوم الراشد- كعادته لدى تناوله الشؤون الداخليه- بتبرير الاداء الحكومي السيء -إن وجد- وتمرير رسالته الايديلوجيه التي يحيا لاجلها ولو على حساب الحقيقه وعلى حساب المواطنين ..اذ يقول ان زياده الأجور ليست الحل.. ثم يضيف قائلا ما خلاصته النهائيه..ان سبب معاناه بعض العائلات اقتصاديا هو اعتراض المحافظين على عمل النساء في مجالات جديده.. فسبب المعاناه اذن ليس الاداء الحكومي الرديء.. انما السبب هو المتدينين

لاحظوا أنه انكر في البدايه ان دخول المزيد من المال على الاف العائلات سيحل المشكله ثم عاد واثبت ان دخول المزيد من المال على تلك العائلات يحل المشكله ..الانكار كان لخدمه اهدافه التملقيه والاثبات جاء خدمه لايديولوجيته.. وكل ذلك على حساب الحقيقه فهل رأيتم كيف يتم الاستهتار بنا وبعقولنا؟ لقد ناقض نفسه سريعا وبوضوح.. لكنه الغرور والتعالي والاعتقاد بغباء المتلقي ..إذ يظن بعض المنتمين لليبراليه ان بامكانهم دائما تمرير اي شيء علينا

لم يرشدنا الى كيف ستحصل الآف النساء على عمل بينما الآف الرجال بلا عمل وهم الذين من المفروض ان أمامهم فرصا اكبر للحصول على عمل ..ودون ان يخبرنا عن.. هل يرضى فعلا -وبالمقاييس الغربيه والامريكيه تحديدا وهي التي يقدسها جدا- هل يرضى عن مستويات الاجور والدخل الفردي لقطاع واسع من المواطنين؟ يعلم كل ذلك لكنه قرر التبرير والتمرير.. تبرير اداء الحكومه تملقا ..وتمرير رسالته ولوم اعداءه فكريا..إنتهازا

على الرغم من انني لاأصنف نفسي( محافظه) على الاطلاق..واتمنى ان تتاح الفرصه للنساء للعمل في مجالات جديده الا انني كمحبه للحقيقه وكارهه لمحاوله الاستخفاف بالعقول التي يمارسها معظم المنتمين لليبراليه..عن طريق تغيير منحى كل مناقشه لتسجيل اهداف في مرمى المتدينين.. اقول لهؤلاء كفى وعيب.. فنحن لسنا اغبياء كما تظنوننا..وكما يخبركم غروركم واعتقادكم بانكم نخبه فذه ارقى من الاخرين لقد سئمنا استخفافكم بنا ..ومللنا احقادكم على من يخالفكم.. ورغبتكم في الانتقام على حسابنا وعلى جثه الحقيقه

لقد اضحى المتدينون مؤخرا كبش الفداء..فهناك من يريد لنا ان نفهم بإنهم سبب موت الناس في الحرائق وتدني الحريات العامه.. حتى تلك التي لاعلاقه لها.. بالدين .. والشرطه الدبنيه هي الشرطه الوحيده من بين كل انواع الشرطه عندنا التي لاتحترم حقوق الانسان..والوحيده التي لها أخطاء جديره بالذكر.. الى اخرتلك القائمه التي يروج لها الراشد وبقيه الجوقه التي اختطفت قضيه التحديث باسم الليبراليه بينما همهم الاكبر هو الترويج للتغريب المتطرف لااكثر..اهم شيء لديهم هو الايديلوجيا التغريبيه المتطرفه التي يحيون لاجلها بغض النظرعن الحقيقه والانسان ومعاناته وحاجاته ..كما ان هذا الفريق المعادي للتراث اذا ما اتيحت له فرصه نشر مايريده فانه سيقضي على العناصر التراثيه التي تبقي اهل القرار في اماكنهم.. فالعلاقه المتملقه هذه هي نوع من الخداع واحيانا المصالح الماديه ..ان العلاقه بين هذا النوع من الليبراليه التابعه للغرب الامبيريالي -إذن- وبين اهل القرار تذكرنا في بعض نواحيها بقصه فرعون عندما تبنى موسى الذي كان سببا في القضاءعليه لاحقا

ليس غريبا ان يستغل الراشد او غيره كل المناسبات لتمرير رسائلهم بهذا الشكل الدنيء..فهذا شيء قد اعتدنا عليه منهم.. انما الغريب حقا ان ينخدع بعض( الاذكياء) بهذه الاساليب القديمه والهزيله ويسير على نفس الطريقه في اتهام جهه واحده بكل السيئات.. فتضيع الحقيقه ..ولا تتغير الاحوال..ويدفع المواطنون الثمن

من ناحيه اخرى لابد لي من الاشاره الى دور يجب ان يلعبه المجتمع في عمليه التنميه الاجتماعيه.. وذلك عن طريق الامتناع عن الاستخفاف بالمهن ايا كانت.. ووقف الانفاق الزائد.. خصوصا المغامرات الاستثماريه والثرثره الهاتفيه وانفاق خمسين في المائه من دخلهم على اسفار متعدده وغير ضروريه.. ثم الشكوى من الاسعار!! اؤلئك لاحق لهم في الشكوى.. انما تحق الشكوى لمن يفعل كل ما بوسعه ولكنه يعاني.. لان أجره قليل بشكل غير إنساني


والى متى يبقى جزء كبير منا تابعا لامفكرا.. الى متى يردد البعض منا اقوال الراشد وكل اؤلئك المملؤن غرورا ممن يطلقون على انفسهم ليبراليين ..ويتبعهم بلا تفكير؟متى تكون عندنا تقدميه حقيقيه وليس تقدميه مزيفه تابعه- كحيوان السيرك- للغرب الامبيريالي؟

رابط الى المقاله موضوع التدوينه

http://aawsat.com/leader.asp?section=3&article=456451&issue=10656

----------------------

أماني

الجمعـة 23 محـرم 1429 هـ
الرياض